أخبارإنفوجرافاقتصادتقارير وتحقيقات

“البطاطس” الحكومة تتصدى لجشع التجار.. والكيلو6جنيه

منذ أكثر من أسبوع، ارتفعت أسعار البطاطس بصورة جنونية، ما أدى إلى إثارة لغط واسع فى المجتمع المصرى بأن زيادة البطاطس مجرد بداية لزيادات متواصلة لأسعار الخضروات.

ورغم أن البطاطس لم تشهد وحدها ارتفاعًا فى الأسعار، إلا أنها حظيت بتسليط ضوء أوسع على ارتفاعاتها، وفق بيانات أظهرها الموقع الرسمى لسوق العبور، وهى الارتفاعات التى أقلقت الجميع، وحيرت الحكومة فى آن واحد، ما أدى إلى سخط كبير تجاه الأخيرة.

حالة السخط تلك تحولت لاتهامات للحكومة بأنها المتسببة فى زيادة الأسعار، كا دفعها لتعزيز تحركاتها عبر أجهزتها التنفيذية للوقوف على أسباب الأزمة، والتحرى حولها وقد حققت نجاحات كبيرة للغاية.

وظهر سببان للأزمة، أولهما جشع التجار وتحركهم لتخزين كميات هائلة من البطاطس لتعطيش السوق به والتلاعب فى أسعاره، حيث نجحت هيئة الرقابة الإدارية، يوم الخميس الماضى فى ضبط 3820 طن من البطاطس المخزنة لدى التجار، وذلك أثناء حملاتها لضبط الكميات المخزنة لدى بعض التجار بالمخالفة للقرارات المنظمة بعدم تخزين البطاطس.

كما قامت هيئة الرقابة بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الزراعة ووزارة التموين، بتشكيل عدة حملات بالمحافظات المختلفة لضبط الكميات المخزنة لدى بعض التجار بالمخالفة للقرارات المنظمة بعدم تخزين البطاطس.

وأسفرت الحملة عن ضبط كميات كبيرة ببعض الثلاجات بمحافظات الدلتا، وجارى اتخاذ الاجراءات القانونية حيال المخالفين وسيتم طرح الكميات المضبوطة بمنافذ الشركة القابضة للصناعات الغذائية ومنافذ وزارة الزراعة.

نجاح هيئة الرقابة الإدارية وكذلك شرطة التموين فى ضبط كميات من البطاطس المخزنة طمأن الكثيرين، بخاصة أن الأيام الأخيرة شهدت بدايات تراجع تلك الأسعار وفى ظل انتشار منافذ البيع الرسمية المخفضة التى يصل سعر الكيلو فيها إلى ستة جنيهات، فيما تشير البيانات الرسمية لموقع “سوق العبور” أن أسعار البطاطس انخفضت لتتراوح بين ستة وثمانية جنيهات للكيلو، حتى يوم الاثنين 29 أكتوبر الجاري.

كما نجحت وزارة الداخلية المصرية أيضا ومن خلال الإدارة العامة لشرطة التموين، فى ملاحقة محتكرى البطاطس، وقد تمكنت وفق بيانات صادرة عنها، من ضبط كميات من البطاطس التى تم تخزينها واحتكارها بالمخالفة للقانون وهى الحملات التى ساهمت فى تحريك أسعار البطاطس.

أما السبب الثانى للأزمة، فظهر على لسان مصدر رسمى فى غرفة التجارة، حيث قال حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضار والطماطم، إن انتهاء العروة الصيفية وبداية الشتوية أدى لقلة المعروض من الإنتاج، ما تسبب فى ارتفاع الأسعار، إلا أن بعض المختصين أكدوا أن التجار استغلوا هذا السبب وقاموا بتخزين المحصول وبيع القليل منه، ما أدى إلى ارتفاع ثمنه.

أحد التجار أكد أن هذا الانخفاض الكبير كان سببه إطلاق وزارة الداخلية مبادرة “كلنا واحد” بمشاركة عدد من السلاسل التجارية، لخفض أسعار البطاطس، وكذلك مبادرة “خضار بلدنا” التى أطلقتها وزارة التموين، من خلال منافذها وسيارات البيع المتنقلة. وطرحت وزارة الداخلية بطاطس فى منافذ وعربات تابعة لها بسعر ستة جنيهات للكيلو الواحد.

وتوقع التاجر أن تستمر أسعار البطاطس، فى التراجع لتصل بين ثلاثة وأربعة جنيهات للكيلو بحلول منتصف ديسمبر المقبل، مع ظهور المحصول الجديد.

وفى مداخلة هاتفية مع إحدى البرامج، توقع الدكتور حامد عبد الدايم المتحدث باسم وزارة الزراعة، حدوث إنفراجة فى أزمة البطاطس بنهاية شهر نوفمبر المقبل، مؤكدا عدم تكرار الأزمة العام القادم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: